|
يقوم قسم الدراسات والبحوث بنشر كافة الموضوعات ذات الصلة بالهجن وتاريخها وسباقاتها واهميتها في المنطقة والعالم. ويعنى القسم بنشر كتابات الخبراء والمختصين والمهتمين في هذا المجال خصوصا تلك التي تبرز اهمية رياضة الهجن في تراثنا الاصيل .
وادارة الموقع ترحب بكل مساهمات واقتراحات المهتمين والخبراء .. ويمكن للمتابعين ارسال مساهماتهم للنشر عبر عنوان الموقع الالكتروني وهو كالتالي: عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته |
| احتياجات الإبل من المعادن والفيتامينات |
|
أوضحت بعض الدراسات التي أجريت على المعادن والفيتامينات عدم وجود اختلافات كبيرة بين احتياجات الإبل و الحيوانات الأخرى لهذه المركبات، حيث وجد أن مستويات كل من النحاس و الحديد و الزنك و الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم في سيروم دم الجمال تتساوى مع نظائرها في الأنواع الحيوانية الأخرى. بينما تبين أن الفوسفور غير العضوي والكلور يتواجدان بنسب أعلى في دم الجمال عن نظائرها في الحيوانات الأخرى. وبتحليل دم ولبن الإبل بفرض معرفة الاحتياجات الضرورية من الفيتامينات، لم يظهر أيضاً أي اختلافات غير عادية وفيما يلي أهم هذه الاحتياجات.
ملح الطعام : ملح الطعام هام لغذاء الجمال ، وتلك الحقيقة أصبحت معروفة جيداً لدى مربي الإبل في أقطار عديدة من العالم، والكميات من الملح (30-60غ/يوم)، على الرغم من أن بعض الدراسات أوصت بها، قد لا تكون كافية لإتمام عمليات الايض الغذائي في الجسم ، وقد تؤدي إلى حدوث أمراض جلدية مثل نخر الجلد في الإبل، وعند تغذية الحيوانات المصابة بالمرض السابق بجرعة من ملح الطعام تقدر بـ (140)غ/يوم، أظهرت تحسنا ملحوظا، على الرغم من انخفاض مستوى الطاقة والبروتين في علائقها. وقد لوحظ أن الجمال التي غذيت على زيادة من ملح الطعام ، بعد أن كانت تغذى بمعدل 30غ/يوم بصفة منتظمة، زاد استهلاكها من الملح بدرجة كبيرة خلال الأيام القليلة الأولى ، ثم ثبت معدل المأخوذة من الملح بــ 120غ/يوم حتى عند تغذيتها على شجيرات ملحية مثل solvadora indica ، ونقص ملح الطعام له تأثيره المباشر على الصحة العامة للحيوانات ، وكذلك إنتاجيتها الكلية وحتى الآن لم يتم معرفة إن كانت الإبل تأخذ احتياجاتها الفعلية من الملح أم لا، وهذا يعني أن إنتاجها الحالي أقل مما هو مفروض أن يكون . وما هو جدير بالذكر أن الاحتياجات الظاهرية للجمال من ملح الطعام لحفظ الحياة فقط تمثل ما بين (8-6) ضعف الاحتياجات العادية الكافية لحيوانات المزرعة الأخرى. وبصفة عامة إن توفر شجيرات الملح في المراعي، يعطي للإبل ملحاً في الغذاء في حدود (60-140) غ / يوم نسبة الكالسيوم : الفوسفور لوحظ أن الإبل التي ترعى على المراعي و الأعشاب الطبيعية قد تحصل على احتياجاتها من العناصر المعدنية بصورة كافية، حيث تتميز هذه النباتات بارتفاع محتواها من المعادن . ومما يؤخذ على بعض هذه النباتات والأعشاب هو عدم توازن محتواها من الكالسيوم والفوسفور، فالنسبة بينهما غالباً ما تكون 1:11,2 . و على كل حال يختلف المحتوى المعدني في نباتات المراعي والنسبة بين الكالسيوم والفوسفور من منطقة لأخرى لذا يراعى استخدام بيانات وتحليلات نفس المراعي المزروعة في نفس المنطقة عند الحاجة إلى إجراء أي تقديرات أو حسابات للقيمة الغذائية للمراعي، وعموماً عندما ترعى الإبل في مناطق خالية من النباتات الملحية أو في مناطق تتميز بنقص محتوى تربتها من العناصر المعدنية خاصة الكالسيوم والفوسفور، يراعى إعطاء الإبل مسحوق العظام في الغذاء بمعدل (200-100) غ/ يومياً، مع مراعاة التأكد من خلو مسحوق العظام المستخدم من أي بواقي لحوم به وخلوه من دماء الحيوانات المذبوحة حيث إن استخدام مسحوق العظم الملوث بهذه المخلفات قد يؤدي إلى أضرار خطيرة قد تصل إلى نفوق الحيوانات في كثير من الأحيان . وكما يوجد بعض الأمثلة لمخاليط معادن – فيتامينات يمكن الاستعانة بها عند عمل العلائق المركزة للإبل، وهذه المخاليط تعتمد على طبيعة وكمية العليقة الأساسية التي تغذى عليها الإبل وهي كما في المخطط التالي، (مع الإشارة إلى أن المخلوط (1) يعطى للحيوانات الصغيرة أثناء فترة الرعاية والمخلوطات (3 , 2) تغذى عليهما الإبل الكبيرة حسب طبيعة العليقة الأساسية).
ولتفادي عدم الإتزان الغذائي ومشاكل نقص هذه المركبات يمكن إضافة الفيتامينات والأملاح المعدنية في صورة مسحوق أو مكعبات أو قالب لعق ، والأمثلة التالية تبين صور هذه الإضافات ونسبها.
وتضاف هذه المخاليط (2,1) بمعدل (200-100) غ / حيوان / يوم . ولا ننسى أن نشير إلى تشابه معظم الوظائف العامة وأعراض نقص العناصر المعدنية والفيتامينات بين الإبل والحيوانات الأخرى، خاصة المجترات، مما يؤكد ضرورة توافر هذه المكونات في علائق الإبل بصفة دائمة ، ويستلزم الأمر دراسة أثر كل المتغيرات التي تعيش فيها الإبل تحت ظروف الصحراء على متطلباتها من العناصر المعدنية والفيتامينات والتي تتفق مع طبيعة عملها وإنتاجها والتي، بدون شك، سوف تختلف عن نظائرها من الحيوانات التي تربى في إسطبلات وحظائر داخل المدن .
|